السيد جعفر مرتضى العاملي
243
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أين أفطر رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ ! : وقد اختلفوا في الموضع الذي أفطر فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » هل هو قديد ؟ أو كديد ؟ أو كراع الغميم ؟ أو عسفان ؟ ( 1 ) . قال الصالحي الشامي وغيره : « يجوز أن يكون قد وقع منه « صلى الله عليه وآله » الفعل في المواضع الأربعة ، والفطر في موضع منها ، لكن لم يره جميع الناس فيه لكثرتهم ، وكرره ليتساوى الناس في رؤية الفعل الخ . . » ( 2 ) . وقال الحلبي : « لا منافاة لتقارب الأمكنة » ( 3 ) . ونقول : إن تقارب الأمكنة لا يجدي شيئاً ، فإنه إذا كان الفعل قد وقع منه « صلى الله عليه وآله » في كراع الغميم ، فلماذا عدل الناقل عنها إلى عسفان ، أو قديد ، أو كديد ؟ وإذا كان قد حصل ذلك في عسفان ، فلماذا يذكر الراوي كراع الغميم ، أو قديداً ؟ ! وأما ما ذكروه من احتمال تكرر الفعل منه « صلى الله عليه وآله » ليراه
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267 والسيرة الحلبية ج 3 ص 77 و ( ط دار المعرفة ) ص 14 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267 والسيرة الحلبية ج 3 ص 77 و ( ط دار المعرفة ) ص 14 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 77 و ( ط دار المعرفة ) ص 14 .